مأساة تركستان الشرقية 1/2
يبدو أن الأمة الإسلامية قد أرهقتها المشكلات وتكاثرت عليها المحن.. فتناسى المسلمون العديد من القضايا المهمة.. ومن القضايا التي تناساها المسلمون .. قضية شعب تركستان الشرقية المسلمة.. التي تاهت وضاعت وسط الكيان الصيني .. حيث قامت الصين بطمس كافة المعالم التاريخية لهذه الدولة المسلمة.. واعتبرتها مقاطعة صينية أطلقت عليها اسم مقاطعة " شينكيانج " ومعناها " الأرض الجديدة " .. دون أن يعترض العالم الإسلامي أو يتنبّه إلى خطورة ما حدث وما يحدث لهذه الدولة المسلمة.
فالشعب المسلم في تركستان الشرقية .. يعاني من الاضطهاد، ويتعرّض لمؤامرة كبرى لتذويب كيانه المسلم .. فقد تعرّضت تركستان الشرقيّة المسلمة لجميع الممارسات اللاأخلاقية التي استهدفت القضاء على هويّة الشعب المسلم هناك .. فقامت الصين بإنشاء معسكرات جمعت فيها الشباب والفتيات من أبناء المسلمين.. لإشاعة الرذائل بينهم والنيل من القيم الأخلاقية التي تنادي بها تعاليم الدين الإسلامي الحنيف..وحين اعترض المسلمون على هذه الممارسات .. قامت السلطات الصينية بقتل (360) ألف مسلم من خيرة الشباب المثقف .. وقد سجل التاريخ التركستاني أسماء العديد من الشهداء أمثال: عبد الرحيم عيسى، وعبد الرحيم سيري، وعبد العزيز قاري وغيرهم .
تغيير المعالم
قامت سلطات الاحتلال الصيني بتغيير المعالم الثقافية والقومية وكافة مرتكزات البنيان الاجتماعي لتركستان الشرقية .. وعملت على تنحية العقيدة الإسلامية، ومحو الشخصية الإسلامية لشعب مسلم يضم أكثر من عشرين مليون نسمة من المسلمين.
إن قضية هذه الدولة المسلمة وهذا الشعب المسلم .. الذي يجاهد وحده للحفاظ على هويّته العقائدية وكيان دولته المسلمة .. في حاجة ماسّة إلى جهود المسلمين ومؤسّساتهم التثقيفية والإعلامية .. لتعريف كافة شعوب العالم، وشعوب الأمة الإسلامية بأبعاد قضية تركستان الشرقيّة .. وكيف آلت إلى مصيرها هذا وسط صمت إسلامي عجيب!
لقد تلاشت دولة تركستان الشرقية من الوجود السياسي .. فإذا نظرت إلى خريطة قارة آسيا.. فلن تجد دولة اسمها تركستان الشرقية .. وإنما تجد مقاطعة في النطاق الصيني اسمها " شينكيانج " وتعتبر تركستان الشرقية من أهم المواقع الاستراتيجية في قارة آسيا .. وقد ظلت تركستان المسلمة موضع نزاع بين روسيا والصين عبر المراحل التاريخية المختلفة .. حتى تم اقتسام منطقة تركستان بينهما .. فحصلت روسيا على تركستان الغربية – التي ضمت الجمهوريات الإسلامية التي حصلت على استقلالها بعد تفككك الاتحاد السوفيتي – وحصلت الصين على تركستان الشرقية.
تبلغ مساحة تركستان الشرقية( مليون و828 ألف و418) كيلومتراً مربعاً .. أي أنها أكبر مساحة من باكستان وأكبر من مساحة تركيا.. ويبلغ عدد سكانها أكثر من عشرين مليون نسمة غالبتهم العظمى من المسلمين.. وعاصمتها هي مدينة "كاشغر" التي فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي .. وكان علم هذه الدولة علماً إسلامياً لونه أزرق يتوسطه الهلال والنجمة تأكيداً على إسلامية هذه الدولة.
قامت السلطات الصينية بتقسيم تركستان الشرقية إلى عدة مناطق منذ عام 1945 ميلادية .. وقامت بتغيير اسمها وأسماء العديد من المدن والقرى إلى أسماء صينية .. كما بدأت الهجرات الصينية المنظمة إلى تركستان الشرقية .. بهدف إذابة الكيان الإسلامي داخل الكيان الصيني .. كما تم إغلاق المساجد والمدارس الإسلامية.. بينما وُضعت المساجد التي سمح بافتتاحها تحت رقابة صينية مشددة.
ثورة المسلمين
لم تهدأ ثائرة الشعب المسلم في تركستان الشرقية طوال فترة الاحتلال الصيني لوطنهم .. فقد سجّل التاريخ العديد من الثورات الإسلامية التحرّرية التي قام بها أبناء تركستان الشرقية.. فبعد احتلال الصين لتركستان الشرقية في عام 1760 ميلادية .. قامت هناك ثورة إسلامية في عام 1863 ميلادية استطاعت تحرير تركستان الشرقية .. وتولى حكم هذه الدولة الإسلامية المستقلة في هذا الوقت " يعقوب خان با دولت " الذي أعلن مبايعته للخليفة العثماني " السلطان عبد العزيز خان ".
لكن السياسة الروسية والصينية .. قد اتفقتا على ضرورة القضاء على هذه الدولة المسلمة التي حصلت على استقلالها بعد جهاد مرير..وذلك لمعارضتهما وجود أي كيان إسلامي سياسي في هذه المنطقة من قارة آسيا.. فقامت الصين باحتلال تركستان الشرقية مرة أخرى بعد (13) عاماً فقط من هذا الاستقلال.
الصرح الحضاري
لقد ساهم شعب تركستان الشرقية في بناء صرح الحضارة الإنسانية العالمية منذ أقدم الفترات التاريخية .. فيرجع إلى هذا الشعب الفضل في اختراع حروف الطباعة من الخشب، وقاموا بطبع العديد من الكتب في مختلف المعارف والعلوم.. ذلك قبل أن تعرف ألمانيا هذا الاختراع..فقد أثبتت الحفريات التي قام بها المستشرق الأثري " فون لي كوك" بمدينة"طورفان " صحّة ذلك.
كما عرف شعب تركستان الشرقية "التصوير الملون" منذ أقدم الفترات التاريخية .. في الوقت الذي عرفت فيه أوروبا هذا النوع من التصوير منذ وقت قريب.. كما أن خوف ملوك الصين من شعب تركستان الشرقية هو الذي دعاهم إلى بناء سور الصين العظيم.
تقول المصادر التاريخية لتركستان الشرقية: إنهم عرفوا الإسلام منذ عهد معاوية رضي الله عنه .. وقد أدى اعتناق حاكمها "عبد الكريم صادق بوغرا خان" للإسلام .. إلى دفع مسيرة المد الإسلامي هناك منذ عام 960 ميلادية .. حيث حملوا لواء الدعوة الإسلامية إلى الصين وإلى مناطق متعددة في قارة آسيا .. كما عرفوا اللغة العربية واستخدموا حروفها في كتابة لغتهم.
القضية الشائكة
قضية تركستان الشرقية ليست من المشكلات الداخلية في النطاق الصيني التي لا يجوز التدخل فيها .. فتركستان الشرقية دولة إسلامية خالصة وقعت تحت الاحتلال الصيني وليست مقاطعة صينية .. كما أن قضية هذا الشعب المسلم ليست قضية من قضايا الأقليات المسلمة بأي حال من الأحوال.
الشعب المسلم في تركستان الشرقية .. يسعى للتخلص والتحرّر من فك الشيوعية المفترس .. ويصرّ أبناء هذا الشعب على تقديم التضحيات وتتويج الجهاد بدماء الشهداء .. حيث قدّم أكثر من مليون شهيد في ساحة الجهاد الإسلامي .. وكما حصلت تركستان الغربية على حريتها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي .. فإن تركستان الشرقية توأم تركستان الغربية تتوق إلى التحرّر .. وما زالت لدى المسلمين هناك بارقة أمل وبقايا ثقة في العالم الإسلامي أن يؤيد جهاده ويبارك خطاه الساعية إلى التحرر .. لتعود تركستان الشرقية – من جديد – دولة إسلامية.
جبهات الجهاد
تأسّست في تركستان الشرقية .. جبهات لمقاومة الاحتلال .. وكان نصيب الجهاد في تركستان أوفر في تحقيق انتصارات طيبة وتخليص البلاد من الاحتلال وإعلان الاستقلال .. حيث اندلعت في تركستان الشرقية ثورة إسلامية في عام 1931 ميلادية .. حررت أغلب أراضي تركستان الشرقية .. وأعلنت الدولة الإسلامية المستقلة في عام 1933 ميلادية.. وأصبحت مدينة " كاشغر" عاصمة لهذه الدولة .. لكن التعاون الصيني الروسي قضى على هذه الثورة وعلى هذه الدولة.
كما قامت ثورة إسلامية أخرى في تركستان الشرقية في عام 1944 ميلادية استطاعت تحرير ولاية " تادبا غاتاي" وولاية "التاي"، وقد أُقيمت فيهما دولة تركستان الشرقيّة ..التي اتخذت من مدينة " إيلي " عاصمة لها .. وقد سعت هذه الدولة؟ إلى تحرير باقي أراضي تركستان الشرقية من الاحتلال الصيني .. لولا التحالف الصيني الروسي الذي قضى على هذه الدولة.
رغم ذلك فقضية الشعب المسلم في تركستان الشرقية لم تجد التأييد الإسلامي أو محاولة إثارة قضية هذا الشعب حتى في المحافل الدولية ..
ونتيجة لسلبية العالم الإسلامي، وعدم اهتمام المسلمين بدعم قضية شعب تركستان الشرقية المسلم .. ظلت هذه القضية الإسلامية المهمة .. محدودة الأفق محصورة في حيز ضيّق لا تستطيع من خلاله أن تمر من عنق الزجاجة الصيني إلى الآفاق العالمية أو الإسلامية على حدّ سواء.
التحرك الإسلامي الشعبي
والتحرك الإسلامي الشعبي تجاه قضية شعب تركستان الشرقية.. يتلخص في أن رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة تقدمت بمذكرة لمؤتمر القمة الإسلامي الذي عُقد في مكة المكرمة عام 1401 هجرية جاء بها: " أنه نتيجة تحسين نظرة حكومة الصين الشعبية للمسلمين.. تطالب رابطة العالم الإسلامي الحكومات الإسلامية بالقيام بمساع لدى الصين الشعبية لتحقيق المزيد من الحرية الدينية للمسلمين في تركستان الشرقية .. هذا بالنسبة للدول التي لها علاقات بالصين .. وإرسال الوفود الإسلامية بصورة متواصلة لتركستان ومحاولة إيجاد بعض المؤسسات الإسلامية الثقافية وتقديم المساعدات الثقافية".
وفي أبريل 1984 ميلادية .. وجّه الشيخ "طيار آلتي قولاج" رئيس الشؤون الدينية في تركيا – في هذا الوقت – الدعوة إلى أمين عام رابطة العالم الإسلامي في هذا الوقت – الدكتور عبد الله عمر نصيف – لزيارة تركيا .. وهناك التقى بالمجاهد التركستاني "عيسي آلب كين" رئيس وزراء تركستان الشرقية – السابق – والذي استطاع أن يلجأ إلى تركيا .. حيث شرح له قضية بلاده وجهود المسلمين المبذولة لمجرد استرداد اسم دولتهم "تركستان الشرقية" بدلاً من الاسم الصيني "شينكيانج" الذي أُطلق بمعرفة الصين على هذه الدولة المسلم






فلمـ الجهاد في تركستان الشرقية

الحزب الإسلامي التركستاني :: يقدم :: [) الثبات و الإعداد للجهاد في سبيل الله (] -
عربي -

الحزب الإسلامي التركستاني :: يقدم :: [) الثبات و الإعداد للجهاد في سبيل الله (] -
عربي -
___________________________________ الأمريكي المسلم أخونا الحبيب والعربي الكافر عدونا البغيض ولو تشاركنا وإياه في رحم واحدة . (مقولة للشهيد أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى) |
| |
نحن الأويغور إخوانكم في الإسلام وهذه قضيتنا
هل كان الغرب المسيحي يسكت عن مأساة الشعب التركستاني ويغمض عينيه عن ما يحدث فيه لو كان الشعب التركستاني شعبا مسيحيا مثل شعب تيمور الشرقية ؟ بحرقة شديدة نشكوا اعراض اخوتنا في الدين عن قضيتنا ونشكوهم الى الله تعالى الشعب التركي المسلم في تركستان الشرقية يرصد بحزن واسى ولوعة كل الدول الاسلامية التي تتسابق في انشاء علاقات تجارية وصناعية ودبلوماسية مع الصين الدولة التي تعذب اخوة لهم في الدين وتستعمر اراضيهم متناسية حقوق الشعب التركستاني عليهم ومتناسية ان كل تلك الاموال والثروات التي يتاجر بها الصينيون انما هي اموال مسروقة من ومنهوبة من ارض شعب مسلم بائس يستجدي مساعدة اخوته في الاسلام في الدول الاسلامية دونما من مجيب او معين او متعاطف فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ******** اللهم اشهد بأننا نطلب معونتهم وهم يفضلون التعاون مع اعداء الاسلام على اعانة اخوة لهم في العقيدة اللهم اننا طالبناهم بحق الاخوة في الاسلام فما راعوا حق الاخوة في الاسلام بل سارعوا في اظهار الرضا من ممارسات من اغتصب اراضينا وانتهك حقوقنا وهدم مساجدنا ومدارسنا ومنعنا من اقامة شعائر ديننا الحنيف اللهم اننا نشكوهم اليك وانت المطلع وانت الرحيم الرحمان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ******** بعض الدول الاسلامية المحسوبة على الاسلام يجاهرون بمعارضتهم لتحرير شعب التركستان ويؤكدون باقتناعهم بان احرار التركستان الشرقية العاملين على اعادة الحقوق المسلوبة منهم هم ارهابيون وتأكيدا لذلك يقومون بتسليم التركستانيين المهاجرين الهاربين من اضطهاد الصين الى دولة الصين لتقوم باعدامهم على رؤوس الاشهاد فاللهم اننا نشكوا هؤلاء اليك ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ******** هناك عامة المسلمين الذين امطرونا برسائل التعاطف والرغبة في تقديم المساعدة وحيث اننا في مرحلة لاتساعدنا على المجابهة العسكرية مع عدونا الشرس فإننا طالبناهم بالدعاء لنا في كل صلواتهم بالنصر والتحرير واليوم نطلب من هؤلاء الاحبة طلبا بسيطا اخر لعل الله يقبل منهم صالح اعمالهم ويبارك في مشاعر اخوتهم الاسلامية وطلبنا هذا هو كالاتي : اخي المسلم قاطع جميع المنتجات الصينية فانك يا أخي تكون قد اثبت بذلك عمليا شعورك الاسلامي الغامر بالعطف على اخوتك التركستانيين الشرقيين ان هذه المقاطعة لن تثمر ثمرا ماديا واضحا وقد لاتؤثر في تجارة الصين العريضة الواسعة الاطراف ولكن تدخل في قلوبنا التعزية والشعور بدفء الاخوة الاسلامية ونعلم نحن التركستانييون باننا لسنا وحدنا في الخندق وجزاك الله عنا خيرا بل أخي اننا ندعوك لمقاطعة كل المنتجات التي تصدر من دول تحارب الاسلام والمسلمين مثل الهند وامريكا واسرائيل ******** قد يزعم متنطع بأن كثرة المقاطعة لكل تلك الدول تعزل المسلمين وهي دعوى مردودة بل أننا نؤكد أن المقاطعة ستكون مباركة من الله تعالى وأن هذه فرصة لا تعوض لكي تقوم الدول الاسلامية بانشاء سوق اسلامية تتبادل السلع التجارية وهي بمأمن من منافسة بضائع الدول المحاربة للاسلام فلماذا لا نسارع الى ذلك ؟
التركستانيون الشرقيون ليسوا صينيين بل هم أتراك
مسلمون ! إخوتنا في العقيدة هل بوسعنا أن نبكي وهل البكاء يكفي؟- هل هناك من مسلم لا يعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم " من لم يهمه أمر المسلمين فليس منهم" أم اننا جميعا نعلم ذلك ولكننا للاسف الشديد لا نبالي بالمصيبة في ديننا ؟يا أولي العزم من أمة محمد البدار البدار فقد استنجد أ خوانكم المسلمون في التركستان الشرقية ، بكم لانقاذهم من محنتهم ، أنهم يضعون ثقتهم فيكم ويأملون في عونكم فهلا مددتم الأيدي اليهم ونصرتموهم بعد أن استنصروكم؟ إن شعبنا هو في أصعب مراحل تاريخه وجهاده ضد الاحتلال الصيني يمر بكل صنوف الضيق والحرمان من الموارد والامكانيات فدولة الصين تقوم كل يوم بعمل معاهدات وصداقات مع كل الدول بما فيها الدول الاسلامية والعربية ثم تضغط على هذه الدول للإعتراف بما اسمته بوحدة الحدود الصينية وتعني بذلك عدم السماح لاية دولة أخرى بالنظر في أمر التركستانيين الشرقيين أو مساعدتهم على الاستقلال بل أبعد من ذلك فهي تطالب هذه الدول بإعادة كل لاجيء تركستاني استطاع الهرب من جحيم الحكم الشيوعي الظالم فاصبح لا حق لشعبنا في اللجوء وهو حق معترف لكل الامم ما عدا شعبنا المظلوم إننا في هذه المرحلة غير قادرين على تنظيم حركة عسكرية مضادة للصينيين بسبب تلك الاحوال ولا نجد أي دعم من أية حكومة على وجه الأرض ونتساءل في حيرة وحرقة لماذا شعبنا فقط يحرم من دعم الحكومات الحرة في العالم ويجد كل الشعوب الاخرى قد وجدت من يسند حقوقها الشرعية في الحرية والاستقلال هل تيمور الشرقية مثلا تتميز عن شعبنا بشيء حتى تهب كل الحكومات لنجدة شعبها وتطالب باستقلالها وتدعم ناشطيها علانية ؟ ما الذي يدعوا أخواننا في العقيدة في الحكومات العربية والاسلامية الى تجاهل قضيتنا تماما والانخراط مع الصين في علاقات متميزة في كل المجالات ؟ والتسليم لها بحقها في التهام أرضنا وخيراتنا وإغتصاب كل حقوقنا الانسانية التي أعترف بها العالم كله لبقية الشعوب الاخرى وكيف أستطاعت الصين إقناعها بأننا صينيون ولسنا أتراكا مسلمون ونبكي بحرقة ونتألم ونشكوا الى الله وحده حالنا فهو الارحم بنا منهم ثم نشكوا اليكم يا إخوتنا في العقيدة ونحن نعلم أنكم بامكانكم المساعدة المالية لدعم الانشطة الاعلامية والانسانية للايغور في كفاحهم ضد قوى الاستعمار والبغي والظلم وكذلك الدعم الروحي بالدعاء المتواصل لنا بالنصر والعودة لبلادنا وتحريرها من ربقة الاستعمار الصيني البغيض في الليالي المظلمة وفي اوقات التهجد وفي شهر الخير شهر رمضان أعاده الله علينا وعليكم بالخير والنصر والسؤدد امين - أدعوا يا أخي المسلم لنا بكل ثقة في الاستجابة فدعاء المسلم لاخيه المسلم في ظهر الغيب مقبول عند الله كما أخبربه الصادق المصدوق سيدنا محمد صلى اله عيه وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم إنّ الذين ءامنو وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ، والذين ءاووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض ، والذين امنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا ، وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق ، والله بما تعملون بصير*والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير . * والذين ءامنو وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين ءاووا ونصروا أؤلئك هم المؤمنون حقا ، لهم مغفرة ورزق كريم * والذين ءامنوا من بعد و هاجروا وجاهدوا معكم ، فأؤلئك منكم ، وأؤلوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، إن الله بكل شيء عليم ." صدق الله العظيم - سورة الأنفال أية-72- 75 -
التركستان الشرقية التي ترزح اليوم تحت الاستعمار الصيني والتي جعلها مستعمرة له يستلب خيراتها وثرواتها وقد غير الاستعمار الصيني اسمها الى اسم جديد هو سينكيانغ أي المستعمرة الجديدة وقد عانى التركستانيون الشرقيون معاناة شديدة اثناء الثورة الثقافية التي اقامها ماوتسي تونج ******************************************* وصية إلى كل من زارنا أن يبلغ ما استطاع اليه سبيلا عن قضيتنا يبلغ معارفه ويبلغ مجتمعه ويبلغ المحافل الدولية حسب استطاعته إخوتنا ألإعزاء لاتنسوا الدعاء لقضية إخوانكم التركستانيون الشرقيون العادلة في كل صلاتكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجـســد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعي له سـائر الجـسـدبالحمى والسهر |
| |
بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه نستعين
صرخة شعب حزين
صرخة مكلومة من شعب مظلوم لا يعرف له ذنبا اقترفه سوى تمسكه بالاسلام شعب حزين يتساءل في حرقة بالغة هل حقا اخوته في العقيدة من العرب والمسلمين لا يعرفون وطنه الذي كان وطنا كبيرا يملء الاسماع والابصار ؟ فلم ينكرونه الان ويشجعون مغتصبيه على الاستمرار في اغتصابه؟ كل المسلمون اليوم - بدون أي استثناء - يشترون البضائع الصينية ويتعاون كثير من البلدان الاسلامية التي تتشدق بالتمسك بالاسلام مع الصين في كل المجالات دون التفكير لحظة واحدة في هذا الشعب الذي سرقت ثرواته من قبل الصينيين وبات يتاجر بها على الملا مع إن هذه الحقيقة المريرة تزيد من حزننا وتجعلنا نتألم من ظلم بني القربي لنا بتجاهلهم لحقوقنا تأما أشد من الالام الحقيقية التي بلينا بها باستعمار بلادنا وهضم حقوقنا واغرانا بالملايين من الاغراب يقيمون رغما عن انوفنا في افضل اراضينا وينهبون كل خيرات بلادنا امام سمع وبصر العالم كله نعم العالم كله فكل العالم بما فيه العالم الاسلامي لم يعد يعرف ان هناك شعبا مسلما كان من انشط الشعوب الاسلامية مساهمة في الحضارة الاسلامية والاسلامية ولعب ادوارا تاريخية معروفة دافع خلالها عن الاسلام والمسلمين بكل قوة واصرار ، هل يمكن لأحد من في هذا الكون أن يفسر لنا ما يحدث من نكران لنا من قبل العالم الاسلامي وشدة تلهفه وتطلعه ليتقاسم مع الاستعمار الصيني الحصص في جرائم نهب بلادنا وخيراتنا دون وخزة ضمير واحدة ؟ الى كل اخوتنا في العقيدة نرسل هذه الصرخة ونعيد تعريفكم بنا وبقضيتنا علكم تعودون الى ما يأمر به الاسلام من مناصرة المسلم لاخيه المسلم وتتذكرون أن من يهمه أمر المسلمين فليس منهم كما قد حذرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . ..... إن شعب تركستان المسلم لا يريد أكثر من الحرية، الاستقلال والديموقراطية.. إننا في هذا الموقع نريد أن يعرف جميع الأحرار في العالم .. وأن تَعرِف منظمات حقوق الإنسان وإخواننا المسلمون في كل مكان ما يحصل لإخوانهم هنا في تركستان المسلمة.. نعم، فبلدنا ليست جزءاً من الصين الشيوعية .. إنها ليست "سينكيانج" كما يدّعون.. إنها ومنذ آلاف السنين تركستان الشرقية (إيغورستان)، إنها وعلى مرّ العصور تُعرَف بأنها أرض التُرك، نعم، إننا نُقاتل من أجل حرية وطننا الذي يعاني من وطأة الاحتلال الصيني الغاشم ويواجه تهميشاً ديمغرافياً كهدف استراتيجي من الصين الحمراء عن طريق توطين آلاف وملايين الصينيين الشيوعيين بلغاتهم ودياناتهم وعاداتهم في تركستان المسلمة محاولين طمس الإسلام وتغييب معالمه.. والعمل من المسلمين أقلية مستضعفة غريبة في موطنها الأصلي وبلدها المسلم منذ آلاف السنين فيزعموا فيما بعد أنها بلد صيني وليس بمسلم.. في عام 1950 كان هناك 200000 صيني (هان) في تركستان الشرقية، واليوم يتواجد ما يربو على 6 ملايين صيني (هان)، والصين الحمراء تواصل سياسة التوطين والترحيل إلى تركستان فالمئات من الشيوعيين تصل يومياً من خلال محفزات عديدة من توفير عمل وسكن لهم دون غيرهم من السكان الأصليين المسلمين..
مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي لإدانة أعمال القتل والإرهاب التي تشنها السلطات الصينية في تركستان الشرقية كل إيغوري من تركستان الشرقية يريد أن يقول الحقائق التالي لأحرار المجتمع الدولي: * إن الصين لا تريد أن يعرف العالم عما يجري في تركستان الشرقية، في الحقيقة فإن الصين لا تريد أن يوجه العالم اهتمامه حتى "لسينكيانج" بل ترغب في أن يبقى هذا الجزء من العالم طيّ الخفاء لتواصل قتلها وسجنها وتعذيبها لنا دون سبب مبرر. بينما تفسد الصين البيئة، وبينما تُفني شعبنا في سبيل آلاف قليلة من "اللاويين" السجانين.
حسب ادعاء بكين.. أنا صيني. لكن، أنظر إلي.. أنا لست صينياً ولا أتكلم لغتهم .. إنني مرتبط ومنذ آلاف السنين بتاريخ العائلات التركية من الأمم. إنني في الحقيقة إيغوري مختلف الجذر منذ عصور كثيرة قبل وقت (الهون) والذين يعرفهم الغربيون بالناس الذين قدموا من آسيا الى إمبراطورية الرومان.الى وقت جنكيزخان لغتي هي اللغة (الإيغورية – التركية) حقيقة إن لغتي جذر لمجموعة ما يُعرف بلغات الألتيك. إن ديني الإسلام.. انظروا إلي واسمعوا لي واعرفوا ثقافتي.. إنني إيغوري ولست صينياً. إن السلطات "البيكينية لاتريدكم أن تسمعوا هذه الكلمات أو كلمات أصدقائي هنا.. إنهم يريدون إخفاء الهوية الحقيقية لتركستان الشرقية ودوا لو يمحوا ثقافتنا ويشوهوا تراثنا.. ينكروا علينا أبسط حقوقنا المشروعة. السلطات الصينيةتريد اقناعكم أن هناك فقط 8 مليون إيغوري.. لكن الصورة مختلفة تماماً فهناك 25 مليون إيغوري وهذه واحدة من حقائق كثيرة تزورها الصين. من هذه الحقائق أيضاً أن تركستان الشرقية كانت مستقلة لقرون عديدة.. ثم هوجمت ودافع عنها الإمبراطور كنج (Qing) في عام 1759 . الشعب التركي انتفض مرات عديدة تزيد عن 42 مرة.. وأخيراً في عام 1864 نجح الشعب التركي في طرد (المانشو) من أرضهم وأسسوا دولة مستقلة ذات صلة بالدولة العثمانية. لكن روسيا وبريطانيا والصين عادوا من جديد في 1877 لاحتلال أرضنا وفي 1884 أعلنت الصين تركستان الشرقية لتكون الولاية 19 للصين فصيرت اسمها إلى "سينكيانج" الذي يعني التابع الجديد ومع الوقت أصبح أسمها ". وفي عام 1911 عادت تركستان الشرقية لتنتفض مما أسفر عما يسمى جمهورية تركستان الشرقية الإسلامية" في عام 1933، ومن ثم بانتفاضة أخرى تركستان الشرقية الحرة في عام 1944. لكن هذا كله قامت الصين بإفشاله ونقضه من جديد.. لكن ذلك أوضح بجلاء التصميم والإيمان العميق لشعبنا بأنهم ليسوا جزءاً من الصين الحكم الاشتراكي كان عنيفاً.. وأصبحت بلادنا منذ عام 1949 نصف مليون تركستاني قُتلوا.. مئات الآلاف أُرسلوا إلى مخيمات العمال تحت ظروف سيئة لا تُعْقَل 300000 لاجئ التجؤوا إلى البلدان المجاورة حاولت الصين تصيين الثقافة والعادات التركستانية جنباً إلى جنب مع تصيين الشعب.. فأجبرت الشعب على ارتداء الزي الصيني واللغة الصينية والكتابة والقراءة والأكل والغناء والرقص كالصينيين تماماً.. وطّنت الصين الملايين من (الهان han) وفي نفس الوقت أجبرت العائلات التركستانية على تحديد النسل وكثيراً ما أجبرت الآباء على عدم الإنجاب وتسببت بكثير من حالات الإجهاض. تهاجم السلطات الدين بانتظام. حسب تقرير لصحيفة وول ستريت فإن حكومة بكين تمنع المسلمين من الصلاة كواحدة من عدة إجراءات قمعية للمسلمين وللدين ..وعادة ما يكون هذا المنع غير موثق إلا أن لدينا شريطاً مصوّراً للقمع الدموي الذي مارسته الصين ضد انتفاضة الشعب عام 1995 في مدينة "خوتان" واليوم تركستان الشرقية واحدة من أكثر مناطق الصين فقراً مع أنها غنية بالخيرات الطبيعية ومنها اليورانيوم، البلاتينيوم، الذهب، الماس، الحديد والفضة.. حيث يقدّر الجيولوجيون أن الإقليم يحوي ما يزيد على 1600 مليار طن من الفحم، وما يزيد على ثلث المخزون الصيني من الزيت. في عام 1994 أوردت جريدة "الواشنطن بوست" أن المخزون الزيتي في جنوب تركستان الشرقية يقارب ما لدى السعودية من المخزون الخام. وتطمع الصين باستغلال الخيرات الطبيعية لتركستان ونهبها وتجعل من أرضها مكباً لنفاياتها ولمخلفات تجاربها النووية. لا أحد يستطيع تقدير عدد الذين أصيبوا أو ماتوا بسبب النشاط النووي الصيني، تصل بعض التقديرات إلى 200000 قتيل وعلى الأقل فإن جنوب تركستان الشرقية وحدها فيها إصابات بالسرطان أعلى مما يوجد في كل الأجزاء المتبقية من الصين. كل هذه حقائق عن وطننا تريد الصين إخفاءها.. لكننا من يؤمن بمستقبل تركستان الشرقية نود إعلام الجميع بها وذلك الحكم الصيني لأرضنا سينتهي. وحيث أننا أُجبرنا على الإبعاد والنفي عن أرضنا فإن حركتنا لتحرير تركستان أصبحت عالمية.. وإن علمنا بصعوبة ومشاق الحرية سر فوزنا ونحن نناشد المجتمع الدولي ورعاة حقوق الإنسان والعالم قاطبة نناشده التدخل لإنصافنا ودعمنا.
............... صرخة من موقع صوت تركستان الشرقية |
| |
مسلموا تركستان الشرقية
تركستان الشرقية مأساة إسلاميه جديدة قابلة للأنفجار في أي وقت فهي تضم ثلاثين مليون مسلم تحت الإحتلال الصيني الشيوعي الذي يحكمهم بالحديد والنار، ويقوم بالتطهير العرقي والتهجير في محاولة لتصيينها ديموغرافيا حتى تحول المسلمون فيها من 95% إلى 40% من نسبة السكان وأطلقوا على الإقليم اسم ( سينكيانج) أي ( المستعمرة الجديده) . تقع تركستان الشرقية في وسط آسيا الوسطى ومساحتها 1828418كم مربع ،ويحدها من الشمال روسيل ومن الغرب الدول الإسلامية التي كانت تمثل تركستان الغربية وهب قازاخستان وقيزغيزيا وطاجكستان واوزبكستان، ومن الجنوب باكستان والهند والتبت،ومن الشرق الصين ، ومن الشمال الشرقي منغوليا . وحسب الإحصائيات الرسمية فأن نسبة المسلمين في الإقليم عام 1940 م كانت 95% انخفضت عام 1949 إلى 90% وإلى 55% عام 1983 وذلك بسبب سياسة الإستيطان المنظم التي تمارسه الصين لتهجير أهلها وتوطين صينين مكانهم حتى أن نسبة الصينين في الإقليم الآن 60%، والمسلمين 40% فقط،وتقدم الصين الإغراءات لمواطنيها للإقامة في تركستان فتقدم لهم الأرض والمنازل وفرص العمل والبدلات الباهضة . وفي المقابل تضع قيودا صارمه على إنجاب أكثر من طفل واحد للإسرة المسلمة ،ومن يخالف ذلك تفرض عليه ضرائب باهضة ويسجن،ومن يفكر في الدعوة إلى الله فلا مكان له سوى السجن ومنذ عام 1990 أطلق حكام الصين شعار فتح تركستان الشرقية فبدأو موجة مكثفه من إستقدام المهاجرين الصينين في الإقليم وكثفوا رؤوس الأموال فيه على نطاق واسع. لقد صار اكتشاف كميات إحتياطية كبيرة من البترول وبالا كبيرا على الشعب التركستاني المسلم فبفتح حقول البترول في (كاراماي) و(أقبولاق)و(قبزيلداغ)و(مايتاغ)و(أوجكيك)و(****ار)لل إستثمار جرى إسكان أكثر من مليوني صيني في المنطقة ، كما أخرجت السلطات الصينية السكان المسلمين من أكثر من 600 منطقة سكنية بالقوة . إن سياسة الإنفتاح التي تطبقها الإدارة الصينية في تركستان تستهدف فتح الطريق أمام إسكان الصينين ونهب ثروات اللاد الطبيعية وتكثيف عمليات نقل هذه الثروات إلى داخل الصين. وأخيرا القضاء على الشعب التركستاني المسلم بصهره في المجتمع الصيني صهرا كاملا . وأمام كل هذه المحاولات الصينيه يحرص مسلموا تركستان على إسلامهم وهويتهم . كما يبذل رجال العلم التركستانيون جهودا كبيرة من أجل تعليم الشعب المسلم أحكام دينه وقواعده الأخلاقية وتاريخه الوطني والقومي . المرجع مجلة الأسرة العدد 75 جمادى الأولى1420 |
| |
تركستان الشرقية: مأساة شعب مسلم مهدد بالانقراض بقلم: أحمد الظرافي
مأساة شعب مسلم، معرض للذوبان والتلاشي، لا يعرف كثير من المسلمين شيئا عنه أو عنها، وتقابل بسلبية وعدم اهتمام من العالم الإسلامي، الأمر الذي حكم عليها، أن تظل محدودة الأفق، ومحصورة في حيز ضيق، لا تستطيع من خلاله أن تمر من عنق الزجاجة الذي أدخلت فيها، إلى الآفاق العالمية أو الإسلامية.
إنها مأساة المسلمين المنسيين في تركستان الشرقية والتائهين وسط الكيان الصيني. مأساة شعب مسلم، يتطلع لدعمه ولو بكلمة من إخوانه المسلمين حتى يحيى من جديد ويرى الشمس التي غابت عنه لعقود طويلة. وفيما يلي نسلط الضوء على هذه المأساة المحزنة المؤلمة.
الموقع والمساحة والسكان
تقع تركستان الشرقية في وسط آسيا الوسطى، ويحدها من الغرب الدول الإسلامية التي كانت تمثل تركستان الغربية، وهي كازخستان، وطاجكستان وأوزبكستان، ومن الجنوب باكستان والهند والتبت، ومن الشرق الصين، ومن الشمال منغوليا وروسيا، ويطلق المسلمون اسم تركستان ( أرض الترك ) على المناطق الواقعة في شمال ما وراء النهر ، وبالأخص على تركستان الشرقية. وتشغل تركستان الشرقية مساحة شاسعة، ومترامية الأطراف أكبر من مساحة إيران، إذ تبلغ نحو مليون و850 ألف كم مربع. أي خُمس مساحة الصين، وهي تعد في الوقت الحاضر أكبر أقاليم الصين، التي احتلتها وضمتها إليها بالقوة عام 1881، ويبلغ عدد سكانها أكثر من عشرين مليون نسمة غالبيتهم العظمى من المسلمين، الذين ينتمون لشعوب متعددة الأعراق والقوميات، ومن أهمها الأيغور والقازاق والهوي والقرغيز والطاجيك والتتار والأوزبك ، وجميعهم يعتنقون الدين الإسلامي، وتحتل القومية الإيغورية المكانة الأولى داخلها حيث يمثلون النسبة الأعلى من السكان، وأما عاصمتها فهي مدينة " كاشغر"، الواقعة في الجنوب، قرب الحدود الصينية الغربية، وهي مدينة يعتنق معظم سكانها الدين الإسلامي، ولا زالت تحتشد فيها آلاف المساجد. وهي مشهورة بمنسوجاتها الصوفية ولها دور كبير في تاريخ الحضارة الإسلامية. وقد ساهم شعب تركستان الشرقية، في بناء صرح الحضارة الإنسانية العالمية منذ أقدم الفترات التاريخية، ويرجع لهذا الشعب الفضل في اختراع حروف الطباعة من الخشب وقاموا بطبع العديد من الكتب والمعارف والعلوم. وكانت تركستان الشرقية قديمًا تتمتع بأهمية كبيرة في التجارة العالمية؛ فكان طريق الحرير المشهور يمر بها ويربط الصين ببلاد العالم القديم، والدولة البيزنطية. وتزخر أراضي تركستان الشرقية في الوقت الحاضر بالثروات المعدنية والطبيعية ،إذ تحوي في باطنها 121نوعا من المعادن، فهناك 56منجما من الذهب وهناك النفط واليورانيوم والحديد والرصاص، كما أن هناك مخزنا طبيعيا للملح يكفي احتياجات العالم لمدة عشرة قرون مقبلة حسب إحصائيات أخيرة، هذا بالإضافة إلى الثروات الزراعية والحيوانية والرعوية، حيث بلغت أنواع الحيوانات 44 نوعا الإسلام في تركستان الشرقية
وتشير المصادر التاريخية إلى أن هذا الشعب عرف الإسلام منذ عهد معاوية رضي الله عنه، قبل أن يقوم بفتحها القائد العربي قتيبة بن مسلم الباهلي، الذي تمكّن في الفترة من (83- 94هـ - 702- 712م) من السيطرة علىربوع التركستان ونشر الإسلام بين أهلها، ودخل مدينة كاشغر عاصمة الإقليم عام 96هـ. وعن طريق الدعوة انتشر الإسلام في المناطق الداخلية، وقد أدى اعتناق حاكمها " عبد الكريم صادق بوغرا خان " للإسلام إلى دفع مسيرة المد الإسلامي هناك منذ عام960ميلادية، حيث حملوا لواء الدعوة الإسلامية إلى الصين وإلى مناطق متعددة في قارة آسيا. كما عرفوا اللغة العربية واستخدموا حروفها في كتابة لغتهم. إن الإسلام في تركستان الشرقية، قد أسس حضارة إسلامية راقية تمثلت في بناء العديد من المساجد في العديد من المدن والقرى ، منها 300 مسجد في مدينة كاشغر وحدها، وأدت هذه المساجد جميعها دورا متميزا في نشر التعليم الإسلامي ونشر المفاهيم الإسلامية الصحيحة بين المسلمين هناك، هذا بالإضافة إلى الدور البارز في التعريف بهدايات وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف. وبالرغم من تعدد القوميات الإسلامية هناك إلا أنها انصهرت جميعا في بوتقة واحدة هي القومية الإسلامية باعتبار أن الإسلام هو قومية جميع المسلمين. ولذا لم تمض فترة طويلة من الوقت حتى تحولت تركستان الشرقية إلى مركز رئيسي لنشر الإسلام في آسيا. وظهر فيها العلماء والفقهاء المجتهدون الذين تركوا للمكتبة الإسلامية ذخيرة غنية من المؤلفات العظيمة، وأصبحت مدينة كاشغر قبلة لطلبة العلم المسلمين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وقد ظلت تركستان الشرقية موضع نزاع بين روسيا والصين عبر المراحل التاريخية المختلفة حتى تم اقتسام منطقة تركستان بينهما، بعد صراع مرير بين الجانبين دام 200 سنة، فحصلت روسيا على تركستان الغربية، التي بدأت في احتلالها بشكل تدريجي بدءا من عام 1865، وضم هذا القسم الجمهوريات الإسلامية التي حصلت على استقلالها بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، بينما حصلت الصين على تركستان الشرقية. مخطط الصين لإذابة الكيان الإسلامي
احتلت الصين تركستان الشرقية للمرة الأولى عام 1760 ، بالتعاون مع منشوريا، بعد معارك طاحنة بين المسلمين التركستانيين وطوفان الجيوش الصينية المنشورية التابعة لأسرة " منجو " ونجم عن تلك الحرب استشهاد ومقتل مئات الآلاف من المسلمين، فضلا عن الذين ذبحوا بأيدي القوات الصينية، لكن مع ذلك فإن المقاومة الإسلامية التركستانية للاحتلال الصيني لم تتوقف على مدى مائة عام، إلى أن قامت الصين بضم تركستان الشرقية بصورة رسمية إليها عنوة عام 1881م. ومنذ ذلك الوقت ومحاولات إذابة الكيان الإسلامي داخل الكيان الصيني مستمرة وعلى قدم وساق من قبل السلطات الصينية ، ومن مظاهر ذلك ما يلي:
1- قيام السلطات الصينية بإعادة تقسيم تركستان الشرقية إلى عدة مناطق، وتغيير اسمها إلى " سينكيانج " وتعني " الأرض الجديدة " ومن ثم اعتبارها مقاطعة صينية، وذلك بموجب مرسوم إمبراطوري بتاريخ 18نوفمبر 1884،كما قامت بتغيير أسماء العديد من المدن والقرى إلى أسماء صينية.
2- طمس المعالم التاريخية الإسلامية والتركية، وإلغاء نظام البكوات الذي كان قائمًا بها، وإغلاق المساجد والمدارس الإسلامية التقليدية، فيما وضعت المساجد التي سمح بافتتاحها تحت رقابة صينية مشددة. فتم إجبار جميع رجال الدين على حمل تصاريح رسمية يتم تجديدها سنويا في ضوءتقارير الجهات الأمنية التي تؤكد ولاءهم للسلطات والحزبالشيوعي الصيني. 3- الاضطهاد والتطهير العرقي والتهجير لشعب هذه الدولة المسلمة في محاولة لإعادة تقسيم عدد السكان المسلمين وتقليلهم من 95% إلى 40%
4- فتح أبواب الهجرة الصينية المنظمة إليها، حيث تدفقت إلى أراضيها موجات متلاحقة من المهاجرين الصينيين للإخلال بالخريطة العقائدية والبشرية فيها بهدف تحويل المسلمين هناك إلى أقلية من جهة واستغلال ثروات هذا الشعب المسلم من جهة أخرى.
5- دشن الشيوعيون عهدهم بارتكاب مذابح رهيبة ضد المسلمين في الإقليم، وفتحوا الباب على مصراعيه لهجرة الصينيين إليه، وقاموا بالغاء الملكية الفردية، وصودرت كل ثروات المسلمين بمافي ذلك حلى النساء، وأعلن الشيوعيون رسميًا أن الإسلام خارج على القانون،وحظروا على التركستانيين الشرقيين السفر خارج البلاد،كما منعوا دخول أي أجنبي إليهم، وألغوا المؤسسات الدينية واتخذوا المساجد أندية لجنودهم. وجعلوا اللغة الصينية اللغة الرسمية، واستبدلوا بالتاريخ الإسلامي بتعاليم "ماوتسي تونج"، وأرغموا المسلمات على الزواج من الصينيين. وكان ضمن شعارات الثورة الثقافية: "ألغوا تعاليم القرآن". وتم فرض سياسة التصيين الثقافي والتعليمي على المسلمين.
6- نشر الممارسات اللاخلاقية التي استهدفت القضاء على هوية هذا الشعب السلم هناك، فقامت الصين بإنشاء معسكرات جمعت فيها الشباب والفتيات من أبناء المسلمين لإشاعة الرذائل بينهم والنيل من القيم الأخلاقية التي تنادي بها تعاليم الدين الإسلامي، وحين اعترض المسلمون على هذه الممارسات، قامت السلطات الصينية بقتل نحو 350 ألف مسلم.
وقد بدأت سياسات التذويب الصينية لمسلمي تركستان الشرقية تؤتي أكلها، فقد كانت نسبة الصينيين في تركستان الشرقية قبل الحكم الشيوعي 5.7% مقابل 76% من الأيغور و 18.3 من باقي القوميات، وفي عام 1990 قفزت نسبة الصينيين إلى 37.6% وتراجعت نسبة الأيغور إلى 47.5% ونسبة القوميات الأخرى إلى 14.92% . وهذا معناه أن المسلمين قد أصبحوا أقلية في بلادهم، وأن الكيان الإسلامي يذوب بشكل تدريجي في الكيان الصيني.
التحالف الصيني الروسي
وطوال فترة الاحتلال الصيني لوطنهم، لم تهدأ ثائرة هذا الشعب المسلم، فبعد احتلال الصين لتركستان الشرقية في عام 1760 قامت هناك ثورة إسلامية استطاعت تحرير تركستان الشرقية بعد جهاد مرير ، ولكن لأن الكفر ملة واحدة، ولان العداوة للإسلام وأهله راسخة في قلوب الروس والصينيين، وهي القاسم المشترك بينهما، فقد اتفقت السياستين الروسية والصينية على ضرورة القضاء على هذه الدولة المسلمة، وهكذا قامت الصين بإعادة احتلال تركستان الشرقية، مرة أخرى بعد 13 عاما من هذا الاستقلال. فقام المسلمون بالثورة من جديد سنة 1825م، واستمرت سنتين، تلاها في 1855م، ثورة أعنف بقيادة "يعقوب بك" استمرت لمدة عشرين عامًا. وكل هذه الثورات كانت تنتهي غالبا بمذابح وحملات إبادة جماعية للمسلمين وحدوث عدة هجرات جماعية من هذا الإقليم إلىالمناطق المجاورة. واندلعت في عام 1931 ثورة إسلامية شملت أجزاء تركستان الشرقية كلها واستطاعت أن تحرر اغلب أراضي الإقليم، وأعلنت الدولة الإسلامية المستقلة في عام 1933 تحت اسم "الجمهورية الإسلاميةفي تركستان الشرقية" وقد اختير "خوجا نياز" رئيسًا للدولة، و"ثابت داملا" رئيسًا لمجلس الوزراء وأصبحت مدينة " كاشغر" عاصمة لدولة تركستان الشرقية، ولكن كما حدث سابقا قضى التحالف العسكري الروسي الصيني على هذه الثورة، وذلك عام 1937، وانتهت الحرب باستشهاد رئيس الدولة وبإعدام جميع أعضاءالحكومة مع عشرة آلاف مسلم. وحصل الروس مقابل مساعدتهم للصين على حق التنقيب عن الثروات المعدنية، واستخدام عدد من الروس في الخدمات الإداريةفي تركستان الشرقية. وقامت ثورة أخرى في عام 1944 قادها عالم مسلم يدعى علي خان، واستطاعت تحرير ولاية " تاربا غاتي " وولاية " التاي "، وقد أقيمت فيهما دولة تركستان الشرقية، التي اتخذت مدينة " إيلي" عاصمة لها، وسعت هذه الدولة إلى تحرير باقي أراضي تركستان الشرقية من الاحتلال الصيني، لولا التحالف الصيني الروسي، فقد قام الروس وعملاؤهم باختطاف قائد هذه الثورة الإسلامية، وحطم جيش التحرير الشعبي بقيادة ماوتسي تونغ الدولة المستقلة عام 1949 بعد أن تولى الشيوعيون مقاليد الحكم في بكين، وهكذا تم إرغام الوطنيين على قبول صلح مع الصينمقابل الاعتراف بحقوقهم في إقامة حكومة من الوطنيين وإطلاق يد زعمائهم فيشؤونهم الداخلية. وفي عام 1966م ، اندلعت ثورة في مدينة "كاشغر"، وجاءت في أعقاب منع المسلمين عن أداء صلاة عيد الأضحى، وتعرضهم لمذبحة بشعة على أيدي القوات الصينية، وقد انتهت هذه الثورة باستشهاد حوالي 75 ألف مسلم خلال شهر واحد من اندلاعها.
الواقـع الراهن
وبعد انتهاء الحرب الباردة، وتفكك الاتحاد السوفيتي السابق وخروج دول تركستان الغربية من تحت عباءته، راحت السلطات الصينية تشدد قبضتها الحديدية على تركستان الشرقية، وتفرض تعمية مقصودة عن أخبار المسلمين هناك، وتمارس كل ما من شأنه الحيلولة دون تجدد الثورات في الإقليم، ومطالبة المسلمين بحق تقرير مصيرهم أسوة بإخوانهم في تركستان الغربية، وهذه خيانة عظمى بالنسبة للسلطات الصينية التي تدعي أن تركستان الشرقية جزءا لا يتجزأ منها، لاسيما بعد تزايد أهميتها الاقتصادية بالنسبة للصين. إذ يمكن القول أنها أصبحت عصب اقتصاد الصين في الوقت الراهن، وعصب صناعاتها الثقيلة والعسكرية، فالصواريخ الصينية النووية، والصواريخ البالستية عابرة القارات تنتج في تركستان الشرقية وقد أشدت وطأت القبضة الصينية الحديدة على المسلمين في تركستان الشرقية وفي باقي إقليم الصين أكثر وأكثر بعد هجمات 11سبتمبر 2001 وانتشار ظاهرة العداء للإسلام، واقتران اسم المسلمين باسم الإرهاب. ومنذ ذلك الحين وتهم الإرهاب تلاحق المسلمين وتزايدت الاعتقالات في صفوفهم بذريعة هذه التهمة. وفضلا عن ذلك قامت الصين بمنع المسلمين من إطالة اللحى والسيدات من ارتداء النقاب، ومنع المسئولين المحليين والطلبة والمدرسين من صوم شهر رمضان، وإجبار المسلمين على فتح المطاعم في نهار رمضان، وتتذرع السلطات الصينية بأن هذه الإجراءات تهدف إلى تأمين الأوضاع بالإقليم وتتهم الصين جماعات إسلامية في إقليم سينكيانج بالسعي لإعادة إقامة دولة إسلامية كانت قائمة باسم «تركستان الشرقية» ويعيش المسلمون حاليا والذين تدنت نسبتهم إلى 54% بعد أن كانت 95% من قبل يعيشون، في ظروف سيئة حيث ينتشر بينهم الفقر ويعانون من الحرمان من أبسط الحقوق.
ومع كل ذلك ومع شدة الظلم والتضييق، وتصفية القيادات السياسية والدينية، ومحاولات الإذابة المستمرة للمسلمين من قبل السلطات الصينية المتعاقبة، والمذابح الجارية وراء الأسوار بعيدا عن أنظار العالم، فلا زالت الأمور مرشحة للانفجار في أي وقت، فما زال المسلمون بشكل عام محتفظين بإسلامهم، رغم ما لحق به من تشويه وما أدخل عليه من طقوس لا تمت للدين بصلة، وذلك نتيجة لعزلتهم القسرية الطويلة، عن العالم الإسلامي المحيط بهم، وسياسة التجهيل والتضليل التي تمارسها السلطات الصينية الشيوعية ضدهم، ومنع العلماء من زيارتهم. وقد لوحظ في السنوات الأخيرة أن هناك نشاطا إيرانيا متزايدا لنشر التشيع في أوساط المسلمين الصينيين من تركستانيين وغيرهم، وذلك من خلال البعثات الدراسية التي تقدمها الحكومة الإيرانية للمئات من المسلمين الصينيين للدراسة في إيران، والتي تقترن بمختلف أنواع التسهيلات والحوافز ، وهو ما يثير الكثير من علامات التعجب والاستفهام، حول صمت السلطات الصينية المعروفة بموقفها المتشدد تجاه الإسلام والمسلمين عن هذا النشاط التبشيري الشيعي، في حين لو أن أحدهم تخرج من جامعات مكة أو المدينة وعاد إلى الصين، فإنه سيجد نفسه خلف الشمس في طرفة عين. فسبحان الله العظيم الذي يمهل ولا يهمل. والقائل:" وأملي لهم أن كيدي متين " |
| |
--

28/03/2007
ماذا تعرف عن تركستان الشرقية
توختي آخون أركين
 | هذه الصورة مصغره ... اضغط هنا لعرضها بالمقاس الحقيقي ... المقاس الحقيقي 768x242 . |
ان تركستان الغربية وتركستان الشرقية جزء واحد اقتسم بينهما العدو الواحد وقسم الأرض فيما بينه وكانهذا الإقتسام الظالم ثمرة لصراع مرير بين الجانبين دام 200 سنة. فتمتعت بلادتركستان بالإستقلال الكامل منذ فجر التاريخ حتى ظل الإسلام وبعده وظلت هذه البلادفي أكثر الأحيان متماسكة الواحدة سياسيا واقتصاديا مستقلة حتى أواخر القرن الثامنعشر الميلادي. والجزء الغربي من تركستان تم إحتلاله تدريجيا من قبل حكام الروس فيعام 1865 ومن ثم عرفت تلك المناطق بتركستان الغربية وبعد قيام إتحاد الجمهورياتالإشتراكية الروسية في عام 1922 قسمت هذه البلاد إلى خمسة جمهوريات التي تسمى اليومبالجمهوريات الإسلامية المستقلة في آسيا الوسطى وأما الجزء الشرقي من تركستان فقدغزاه حكام من سلالة منجو الصينية في عام 1876 م وتبع ذلك الغزو أن أصبحت تلكالمناطق تعرف بإسم شنجانغ ومعناه (المستعمرة الجديدة.)
1 ـ دخول لإسلام:
بعد أن إنتهى المسلمون العرب من فتح بلاد فارس وخراسان فقاموابأربعة فتوحات على تركستان الغربية في سنة 94 هـ ثم اتجه الجيش العربي المسلم تحتقيادة قتيبة بن المسلم الباهلى نحو الشرق حتى وصلوا إلى كاشغر عاصمة تركستانالشرقية وفتحوها في سنة 95هـ . وفي نهاية العصر الأموي وبداية العصر العباسي الأولفي القرن الثالث للهجرة وفي سنة 232 هـ تشرف الخاقان سلطان ستوق بغراخان (مؤسسالدولة القارا خانية) بالدخول في الإسلام وتبعه أبناءه وكبار رجال الدولة. ومنذ ذلكاليوم أصبح الإسلام دينا رسميا للدولة وتمت ترجمة القرآن الكريم وأقيمت المساجدبدلا من المعابد وتم بناء 300 مسجد في مدينة كاشغر وحدها وهكذا أنعم الله سبحانهوتعالى على تركستان الشرقية وأهلها بنعمة الإسلام وصدق الإيمان وكان للكثير منأبنائها شرف في التاريخ الإسلامي لقيامهم بأداء واجبهم في نشر الرسالة السماويةوالإشتراكات في الفتوحات الإسلامية وظهر العلماء والمتفقهون الذين اجتهدوا في دينهموبرعوا في علومهم وتركوا للمكتبة الإسلامية ذخيرة غنية من المؤلفات العظيمة وكانمئات الطلبة المسلمين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي يأتون إلى كاشغر للدراسةالإسلامية.
2 ـ الموقع:
تقع تركستان الشقية في وسط آسيا الوسطى وتحدها منالشمال جمهورية روسيا ومن الغرب جمهوريات الإسلامية المستقلة ومن الجنوب باكستانوكشمير والتبت ومن الشق الصين الشعبية ومن الشمال الشرق منغوليا الشعبية.
3 ـ نبذة تاريخية
قامت بين المسلمين التركستانين وبين حكام منجو الصينية معاركدامية في عام 1759 م فراح ضحيتها أكثر من مليون مسلم وفرضوا سيطرتهم على تركستانالشرقية حتى عام 1862 م وقد شهدت تلك الفترة تمرد شعب تركستان الشرقية ضد إحتلالالمنجو 42 مرة وفي آخر تمرد عام 1863 م نجح الشعب التركي المسلم في طرد حكام منجومن وطنهم وأقاموا دولة مستقلة إسلامية تحت زعامة يعقوب بك بدولة الذي إستمر حكمه 16عاما ولكن نظرا للتوسع الروسي خلال عهد التسارست فقد تخوف البريطانيون وقوع تركستانالشرقية تحت الإحتلال الروسي فقدم النصيحة والأموال للحكام منجو الصينية بإحتلالتركستان الشرقية مرة ثانية واستطاعت الجيوش الصينية الضخمة بقيادة الجنرال زوزونغتانغ مهاجمتها واحتلاها مرة أخرى في عام 1876 ومنذ ذلك التاريخ تم تسمية تركستانالشرقية باسم شنجيانغ Xinjiang وفي 18 نوفمبر 1884 ضمت داخل حدود إمبراطورية المنجووأصبحت تابعة لها
بعد تولى الحكومة الوطنية الصينية مقاليد السلطة في الصينعام 1911 حاول شعب تركستان الشرقية التحرر من الإحتلال الأجنبي فقاموا بعدة ثوراتونجحوا مرتين الأولى في عام 1933 والثانية في عام 1944 حيث تمكنوا من إقامة دولةمستقلة إسلامية في تركستان الشقية إلا أن تلك الدويلة المستقلة لم يكتب لهاالإستمرار حيث أن موسكو لم تتردد في كلا المرتين في إرسال قواتها البرية والجويةوالقيام بكل ما من شأنه للقضاء على هذه الجمهورية الفتية لأنهم كانوا يعرفون أنتركستان الشرقية ستكون دعما لشقيقاتها في آسيا الوسطى في كفاحها للتخلص من ربقةالشيوعية وقتل الصينيون بعد سقوط الحكومتين أكثر من مليون مسلم.
- 4حكم الصين الشيوعى
بدأت الصين الشعبية إحتلال تركستان الشرقية بمذابح رهيبة وفرضتحكمها بعد مجازر دموية فظيعة وكان ما فعلت في البلاد أن هرعت إلى بعض الترتيباتلإزالة الإسلام من النفوس ومواصلة البلاد حكمها للبلاد ومارسوا أبشع أنواع الظلموالإضطهاد الذي لم تشهد الدنيا من قبل وقسمت البلاد إلى 450 كوميون (معسكر العملالإجباري) ليعمل فيها العمال والفلاحون المسلمون وهم يشكلون 98 % من عدد السكان وقدمات الكثيرون في هذه المعسكرات وألغيت الملكية خاصة وصودرت كل ثروات المسلمين بمافي ذلك حلى النساء وأعلنت حتى الأفراد والأولاد للحكومة وجعل طعام الناس جماعيةومنع الطبخ في البيت وحتى فرق الأزواج من بعضهما لأن فيه ضياع الوقت ومن متطلباتالحياة العمومية أنه يؤدي للمتزوج لقاء زوجته لعدة دقائق بعد كل أسبوعين وكانت تمنحللمرأة إجازة لثلاثة أيام فقط للولادة.
أعلنت حكومة الشيوعية سياسية قطع صلةمسلمي تركستان الشرقية بالإسلام والمسلمون عموما فمنعت خروج المسلمين إلى خارجالبلاد كما منعت دخول أي أجنبي وفوق ذلك كل من كان له الاقارب في الخارج كان يعذبحتى يسجن بتهمة أنه جاسوس وله الإرتباط في الخارج
لم يسلم الشيوعيونالصينيون جثث القادة من رجال الدين والسياسة الذي أعدموهم إلى أصحابها وإنما قطعواهذه الجثث قطعا وعرضوها في الشوارع بقصد إرهاب الشعب وتخويفه.
منعت الحكومةالشيوعية إقامة الصلاة وصوم رمضان وبقية أركان الإسلام وقراءة الكتب الدينيةوالقرآن والصحف الأجنبية وكذلك الإستماع إلى إذاعات الدول الأجنبية ومنعت منإستضافة الضيوف ومساعدة أسرالمجرمين ومن الحزن على الأقارب المنفذ فيهم حكمالإعدام ومن إحترام الميت ومن إقامة مراسم للأفراح أو للجنائز ــ ومنعت أيضا أكلالمأكولات باللحم والسمن ولبس الملابس الحريرية أو الصوفية وإخفاء النقود أوالأشياء القيمة في المنازل. وأجبرت الشيوعية على التحدث عن ماوسى تونغ بوصفه ( الإله الحي ) وعلى القبول ما تقول له الشيوعية دون قيد أو شرط.
نتيجة لذلكالمعاناة وحتى يدافع المسلمون عن وطنهم والمحافظة على دينهم وهويتهم القومية قامشعب تركستان الشرقية بـ 45 ثورة تمر ضد الشيوعيين في الفترة من عام 1949 إلى 1968م. أعدم منهم مايقارب 360 ألف مسلم من تركستان الشرقية وقفوا في وجه الشيوعيينمدافعين عن حقوقهم الشرعية. ونجح أكثر من 200 ألف في الهجرة إلى الدول المجاورةبينما إعتقل ونقل 500 الف منهم إلى 19 معسكر أشغال شاقة في تركستانالشرقية.
وإذا ما دققنا في الأخبار الثورات الشعبية التي يقوم بها شعب تركستانالشرقية فنجد الدافع إليها هو الإعتداء بدينه ولغته. تقدم ولازال يقدم شعب تركستانالشرقية ملايين الشهداء فثوراته الجماعية تقوم بين الحين والآخر ولكن مع الأسفالشديد الأخبار عن هذه الكفاح من أجل الحرية والإستقلال لم يصل بعد إلى مسمع لرايالعالم الإسلامي والرأى العالمي.
-5مرحلة مابعد ماوسى تونغ
بدأتفترة المعاصرة بعد مات ماو في عام 1978 وبعد أن ثبت الشيوعيون أقدامهم في تركستانالشرقية, وذلك عبر القضاء على الزعماء الوطنين والعلماء ورجال الدين ورجال الأعمالبشتى الأساليب وبعد القضاء على التعاليم الإسلامية والحضارة التركية والمعالمالوطنية وبعد فرض سياسته التصيين الثقافي والتعلميمي.
وتتميز هذه الفترة بتحولالشيوعيين الصينين من تطبيق سياسة الإرهاب المكشوف إلى ممارسة سياسة تطبيق الشيوعيةالعلمية والتصيين الثقافي.
إن مما لاشك فيه بأن أقصر الطريق للقضاء على أمة منالأمم هو إتباع مختلف الوسائل لتخريب عقيدتها ولغتها ,الصين تقوم حاليا بإتخاذإجراءات جديدة وإعداد برامج مدروسة عديدة لتحويل تركستان الشرقية إلى مقاطعة صينية, . ومن أبرز الممارسات الحكومية الصينية ضد الشعب التركستاني المسلم فيما يلي:ـ
أولا: الإعتداء على الإنتماء الديني لشعب تركستان المسلم وذلكبالتضييق على أفراد المجتمع في ممارسة شعائر هم الدينية ومنع التعليم الديني عنأبنائهم لقطع صلة الأجيال الجديدة بهويتهم الإسلامية.
في يوم 5 أبريل 1990 مأرادوا أهل قرية بارين في منطقة آقتو في جنوب كاشغر بناء مسجد جديد في قريتهمفاعترضت السلطات الشيوعية وبدأ الإشتباك فيما بينهم وقصفت القوات الصينية تلكالقرية بالمدافع والطائرات بل إزدادت وحشيتهم بإلقاء القنابل اليدوية على البيوتلإجبار النساء والأطفال على الخروج منها فمن لم تقتله القنابل قتله رصاص الجنودالصينين وذهب ضحيتها أكثر من ستين مسلما حسب إعلان الحكومة واعتقل أكثر من ألف شخصولايزال بعض من ألقى القبض عليهم في السجون حتى اليوم. وقد ألقى سونغ هان ليانغرئيس الحزب الشيوعي للمقاطعة تقريرا عن هذه الواقعة في إجتماع اللجنة المركزيةلأعضاء الحزب الشيوعي لمقاطعة شنجيانغ (تركستان الشرقية) في 21 نسيان 1990 اتخذتالسلطات الصينية على أثره عدة إجراءات تم تنفيذها
من تاريخ 16 سبتمبر 1990 م وتضمنت مايلي:ـ
أ ـ إجبار جميع رجال الدين على حمل تصاريح رسمية تمنح لهم على ضوءتقارير الجهات الأمنية التي تؤكد على مدى تعاونهم ومؤزرتهم لرجال السلطات والحزبالشيوعي لهم التصارح وتجدد له سنويا حسب التقارير التي ترفع عنهم.
ب ـ إرسالالأئمة ورجال الدين إلى معسكرات عمل لإعادة تأهيلهم وفق المبادئ الشيوعية وتعاليمالسلطات الصينية في التعامل مع شئون المسلمين الدينية والإجتماعية.
جـ إستدعاءرجال الدين إلى مراكز الأمنية والمباحث وإجبارهم على توقيع تعهدات بالإمتناع عنتعليم أبناء المسلمين أحكام دينهم الحنيف في المنازل أو في المساجد.
دـ الإكتفاءبالمساجد القائمة بحجة أنها كثيرة وأنها تسبب إزعاجا لسكان الأحياء الجديدة وحظرإستخدام مكبرات الصوت إلا في المساجد الرئيسية في المدن المفتوحة التي يتردد إليهاالسياح الأجانب وأن يكون إستخدامها لصلاة العيدين وصلاة الجمعة فقط.
وقد أدت هذهالإجراءات إلى إيقاف بناء 235 مسجدا وإغلاق خمسين مدرسة في كاشغر فقط.
ثانيا:ـ منع أفراد الشعب التركستاني من ممارسة حقوقهم الإنسايةالمشروعة كالتعليم وحرية التعبير إلى جانب الإعتداء على تلك الحقوق بالمطاردةوالإعتقال بل والقتل كما أثبتت ذلك منظمة العفو الدولية.
وإذا كان التعليم الإسلامي لا يسمح له بالانتشار بين مسلمي تركستان الشرقية.
فالتعليم الفني لم يكنأفضل منه.
مجلة النشرة الإقتصادية لشرق الأقصى التي تصدر في هونغ كونغ فقد أشارت فيعددها الصادر بتاريخ 29/1/1985 بأن نسبة المسلامين الأتراك تصل إلى 60 % في تركستانالشرقية ولكن نسبتهم في المدارس الإبتدائية 52.9 % وفي المدارس الثانوية 31.5 % منإجمالي الطلاب وأما الجامعات والمعاهد العلمية فلا يدخلها إلا 10 % من طلابالمسلمين خرجي الثانوية العام ولا يزيد نسبتهم فيها عن 40 % ولا يزيد نسبة الأساتذةالجامعيين التركستانيين عن 26 % من جملة أساتذة الجامعات في تركستان الشرقية وهذاما أدى إلى انخفاض نسبة المتعلمين إلى 94 شخص في كل ألف شخص. كما أن الجميع الكتبالتي تدرس في المعاهد العليا والفنية فهي باللغة الصينية.
هذا ويعاني خريجواالمدارس المحلية الصعوبات أثناء تأدية اختبارات المعاهد التعليمية لكون اوراق أسئلةالإمتحانات باللغة الصينية حيث يمكنهم فيما بعد دخول المعاهد العليا دون مواجهةمشاكل لغوية إلا أن الطلاب المسلمين الأتراك بعد تخرجهم من المعاهد العليا يواجهون صعوبات في التحدث بصورة صحيحة بلغتهم الأم.
فهم يلجأون إلى استخدام الكلمات الصينية في حديثهم كما أنهم ينسون عاداتهم وتقاليدهم ويسلكون المسلك الصيني مما يسبب ردة فعل سلبية بين أبناء جلدته
............
مقال من موقع تركستان الشرقية
المسلمون في تركستان الشرقية (فلسطين الشرق):
تركستان: مصطلح تاريخي يتكون من مقطعين، "ترك" و"ستان"، ويعني أرض الترك، وتنقسم إلى "تركستان الغربية" أو آسيا الوسطى التي تشغل الثلث الشمالي من قارة آسيا، ويحدها من الشرق جبال "تيان شان"، ومن الغرب "جبال الأورال" و"بحر قزوين"، ومن الشمال سلاسل جبلية قليلة الارتفاع، ومن الجنوب هضبة. أما تركستان الشرقية الخاضعة الآن للصين، وتعرف باسم مقاطعة "سكيانج"، فيحدها من الشمال الغربي ثلاث جمهوريات إسلامية هي: كازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجيستان، ومن الجنوب: أفغانستان، وباكستان، ومن الشرق أقاليم التبت الصينية. وتبلغ مساحة تركستان الشرقية حوالي (1.8مليون كم2)، أي خُمس مساحة الصين، وهي تعد أكبر أقاليم الصين، ويزيد عدد سكانها على (25) مليون نسمة، ويتكون سكانها المسلمون من أجناس مختلفة: كالأجور وهم يشكلون غالبية الإقليم، والتركمان، والقازاق، والأوزبك، والتتار، والطاجيك، ونسبة المسلمين بها حوالي 95%.. وقد أطلق الصينيون على تركستان الشرقية اسم "سكيانج"، وتعني الوطن الجديد، أو المستعمرة الجديدة، وكانت تتمتع قديمًا بأهمية كبيرة في التجارة العالمية؛ فكان طريق الحرير المشهور يمر بها ويربط الصين ببلاد العالم القديم والدولة البيزنطية. أما حديثًا فهي غنية بموقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية، فتمتلك احتياطيا ضخما من البترول ينافس احتياطي دول الشرق الأوسط، وتمتلك من الفحم ما يعادل (600) مليون طن، وبها أجود أنوع اليورانيوم في العالم، ويستخرج من ستة مناجم بها؛ لذا فهي عصب اقتصاد الصين وعصب صناعاتها الثقيلة والعسكرية، فالصواريخ الصينية النووية، والصواريخ البالستية عابرة القارات تنتج في تركستان الشرقية. الإسلام في تركستان: كانت بداية وصول الإسلام إلى تركستان- بصفة عامة- في خلافة "عثمان بن عفان" -رضي الله عنه- على يد الصحابي الجليل "الحكم بن عمرو الغفاري"، بيد أن مرحلة الفتح الحقيقية كانت في عهد الخليفة الأموي "عبد الملك بن مروان" على يد قائده الباسل "قتيبة بن مسلم الباهلي" الذي تمكّن في الفترة من (83- 94هـ - 702- 712م) من السيطرة على ربوع التركستان ونشر الإسلام بين أهلها، ثم دانت لحكم العباسيين بعد سقوط الخلافة الأموية. وفي فترات ضعف الخلافة العباسية قامت في المنطقة مجموعة من الدول المستقلة، ثم حكمها المغول بعد قضاء "جنكيز خان" على الدولة الخوارزمية سنة (628هـ - 1231م). وتوطد الإسلام في تركستان الشرقية، سنة ( 322هـ - 934 م)، بعد ما اعتنق الخان "ستاتول بوجرا"، الذي أصبح حاكمًا للإقليم الإسلام، وأسلم لإسلامه معظم السكان، وبمرور الوقت أصبح شرق تركستان مركزًا رئيسيًا من مراكز الإسلام في آسيا. الصين وتركستان الشرقية: جاءت أسرة المانشو إلى الحكم في الصين سنة (1054هـ - 1644م)، وكانت الأوضاع المستقرة للمسلمين في الصين قد أفرزت علماء متخصصين في علوم القرآن والحديث والفقه والتوحيد، بالإضافة إلى قيادات فكرية رفيعة المستوى، مثل: الشيخ "وانج داي يو"، و"مافوتشو" الفقيه المرموق، وبدأ عهد أسرة مانشو بداية لا تبشر بخير؛ إذ بدأت حملة من الاضطهاد والعذاب للمسلمين في الصين، اضطر المسلمون خلالها إلى رفع السلاح -لأول مرة في تاريخ الصين- سنة (1058هـ - 1648م) مطالبين بالحرية الدينية، وهو ما كلفهم الكثير من الدماء والأرواح، وقتل مئات الآلاف من المسلمين، وقُمعت ثورات المسلمين بقسوة شديدة وصلت إلى حد المذابح والإبادة الجماعية، وكانت هذه الفظائع تجري خلف أسوار الصين، دون أن يدري بها أحد في العالم الإسلامي. وقد استولى الصينيون على تركستان الشرقية سنة (1174هـ - 1760م) بعد أن ضعف أمر المسلمين بها، وقتلت القوات الصينية وقتها مليون مسلم، وألغى الصينيون نظام البكوات الذي كان قائمًا بها، ووحدوا أقسام تركستان في ولاية واحدة، كما اتبعت الصين سياسة استيطانية في تركستان الشرقية؛ حيث عملت على نقل كتل بشرية صينية إلى هذه المنطقة، وهذا ما يسمى بسياسة "تصيين تركستان الشرقية"؛ فقام المسلمون بثورات عنيفة، منها: ثورة "جنقخ" سنة (1241هـ - 1825م)، واستمرت سنتين، ولم تهدأ ثورات المسلمين طوال مائة عام. منها: ثورة سنة (1272هـ - 1855م) التي استمرت عشرين عامًا، بقيادة "يعقوب بك"، وسجلت أحداثها في كتاب من (330) جزءا. وقد تمكن المسلمون بعدها من الاستقلال بتركستان الشرقية سنة (1282هـ - 1865م)، وذلك أثناء الصراع مع أسرة مانشو، ولم تجد هذه الدولة الوطنية تأييدًا ولا اعترافًا من العالم، واستطاعت الصين مهاجمتها واحتلالها مرة أخرى سنة (1292هـ - 1875م). وتعرضت تركستان الشرقية لأربع غزوات صينية منذ عام (1277هـ - 1860م)؛ مرتين في عهد أسرة المانشو، ومرة في عهد الصين الوطنية، ومرة في عهد الصين الشيوعية. وقد أدت هذه الثروات والمذابح الصينية إلى إبادة كثير من المسلمين وحدوث عدة هجرات من هذا الإقليم إلى المناطق المجاورة. وقد قامت ثورة عارمة في تركستان الشرقية ضد الصين سنة (1350هـ - 1931م)، كان سببها تقسيم الحاكم الصيني المنطقة التي يحكمها "شاكر بك" إلى وحدات إدارية، فبدأ التذمر، ثم وقع اعتداء على امرأة مسلمة من قبل رئيس الشرطة، فامتلأ الناس غيظًا وحقدًا على الصينيين، وتظاهروا بإقامة حفل على شرف رئيس الشرطة وقتلوه أثناء الحفل مع حراسه البالغ عددهم اثنين وثلاثين جنديًا. لقد كانت ثورة عنيفة، اعتصم خلالها بعض المسلمين في المرتفعات، ولم تستطع القوات الصينية إخمادها، فاستعانوا بقوات من روسيا لم تُجْدِ نفعًا مع بركان الغضب المسلم، فانتصر المسلمون عليهم، واستولوا على مدينة "شانشان"، وسيطروا على "طرفان"، واقتربوا من "أورومجي" قاعدة تركستان الشرقية. وأرادت الحكومة الصينية تهدئة الأوضاع فعزلت الحاكم العام؛ غير أن المسلمين كانوا قد تمكنوا من الاستيلاء على "أورومجي"، وطرودا الحاكم العام قبل أن تعزله الدولة، وتسلم قادة المسلمين السلطة في الولاية، ووزعوا المناصب والمراكز على أنفسهم، فما كان من الحكومة الصينية إلا أن رضخت للأمر الواقع، واعترفت بما حدث، وأقرّت لقادة الحركة بالمراكز التي تسلموها. وقد امتدت الثورة إلى منطقة تركستان الشرقية كلها، وقام عدد من الزعماء بالاستيلاء على مدنهم، ثم اتجهوا إلى "كاشغر" واستولوا عليها، وكان فيها "ثابت داملا" أي الملا الكبير، فوجدها فرصة وأعلن قيام حكومة "كاشغر الإسلامية"، أما "خوجانياز" أو "عبد النياز بك"، فقد جاء إلى الثائرين في كاشغر ليفاوضهم وينهي ثورتهم، إلا أنه اقتنع بعدالتها، فانضم إليهم وأعلن قيام حكومة جديدة باسم "الجمهورية الإسلامية في تركستان الشرقية" -وكان ذلك في (21 رجب 1352هـ - 12 نوفمبر 1933م)- على المبادئ الإسلامية، وقد اختير "خوجانياز" رئيسًا للدولة، و"ثابت داملا" رئيسًا لمجلس الوزراء . ولم تلبث هذه الحكومة طويلاً، ويذكر "يلماز أوزتونا" في كتابه "الدولة العثمانية" أن الجيش الصيني الروسي استطاع أن يهزم "عبد النياز بك" مع جيشه البالغ (80) ألف جندي، بعدما استشهد "عبد النياز" في (6 جمادى الآخرة 1356هـ - 15 أغسطس 1937م)، وبذلك أسقط التحالف الصيني الروسي هذه الجمهورية المسلمة، وقام بإعدام أعضاء جميع أعضاء الحكومة مع عشرة آلاف مسلم. وحصل الروس مقابل مساعدتهم للصين على حق التنقيب عن الثروات المعدنية، واستخدام عدد من الروس في الخدمات الإدارية في تركستان الشرقية. وقد قامت ثورة أخرى بقيادة عالم الدين "علي خان" في عام (1364هـ - 1944م)، وأعلن استقلال البلاد، غير أن روسيا والصين تعاونتا على إحباط هذا الاستقلال، وقام الروس وعملاؤهم باختطاف قائد هذه الثورة الإسلامية، وتم إرغام الوطنيين على قبول صلح مع الصين مقابل الاعتراف بحقوقهم في إقامة حكومة من الوطنيين وإطلاق يد زعمائهم في شؤونهم الداخلية. وقد حصلت تركستان الشرقية على الاستقلال الذاتي سنة (1366هـ - 1946م)، وتم تعيين "مسعود صبري" رئيسًا للحكومة، فاتبعت الحكومة الوطنية الجديدة سياسة حازمة لإضفاء الصفة الوطنية على كل المؤسسات، وقد استطاع المسلمون في تركستان الشرقية أن ينظموا أنفسهم أثناء الحرب العالمية الثانية، فأنشئوا مطبعة وعددا من المدارس، وأصدروا مجلة شهرية باللغة التركية، وبعد انتهاء هذه الحرب اجتاحت القوات الصينية الشيوعية هذه المنطقة سنة (1368هـ - 1949م)، بعد قتال عنيف متواصل مع المسلمين، استمر في بعض المعارك عشرين يوما متواصلة. وقد بدأ الشيوعيون منذ احتلالهم بارتكاب مذابح رهيبة، أعقبها استقدام مهاجرين صينيين بأعداد ضخمة في عملية احتلال استيطاني واسعة؛ وذلك للتقليل من عدد أهل البلاد المسلمين، وألغى الصينيون الملكية الفردية، واسترقوا الشعب المسلم، وأعلنوا رسميًا أن الإسلام خارج على القانون، ويعاقب كل من يعمل به، ومنعوا خروج التركستانيين الشرقيين خارج البلاد، كما منعوا دخول أي أجنبي إليهم، وألغوا المؤسسات الدينية وهدموا أبنيتها، واتخذوا المساجد أندية لجنودهم. وغيروا الأبجدية الوطنية بحروف أجنبية، وجعلوا اللغة الصينية اللغة الرسمية، واستبدلوا بالتاريخ الإسلامي تعاليم "ماوتسي تونج"، وأرغموا المسلمات على الزواج من الصينيين، ولم يتوقف هذا الحقد الأسود الدفين تجاه المسلمين الذين تعرضوا لجهود دولة كبرى لاسترقاقهم وطمس الإيمان في قلوبهم، ولما قامت الثورة الثقافية في الصين زاد الأمر سوءا، وزادت حدة اضطهاد المسلمين، وكان ضمن شعارات الثورة: "ألغوا تعاليم القرآن". ورغم هذا الكبت والاضطهاد فقد استمرت ثورات المسلمين العنيفة التي تعمل الصين على إخفاء أبنائها عن العالم، ومنها ثورة (1386هـ - 1966م) في مدينة "كاشغر"، التي حاول فيها المسلمون أداء صلاة عيد الأضحى داخل أحد المساجد، فاعترضتهم القوات الصينية وارتكبت في حقهم مذبحة بشعة، وانتشرت الثورة في الإقليم، وقام المسلمون بحرب عصابات ضد الصينيين، واستشهد في هذه الثورة -خلال أحد شهورها- حوالي 75 ألف شهيد، ولا تكف الأخبار عن تناقل أنباء انتفاضات للمسلمين في تركستان الشرقية ضد الاحتلال الصيني الدموي اللاإنساني ............ جزء من مقال المسلمون في الصين...آلام منسية بموقع صوت السلف |
| |
--
الأويغور المسلمون: الشعب المنسي في الصين
أمير طاهري
وصلت الشعلة الأولمبية الأسبوع الماضي إلى الصين التي ستستضيف أولمبياد هذا الصيف، وقد وفرت رحلة الشعلة في العالم العديد من المناسبات لمناهضي النظام الصيني كي يقوموا بالتعبير عن غضبهم. وكان تركيز هذه الاحتجاجات على التيبت، وهي منطقة تتمتع بالحكم المستقل وتقع في جبال الهملايا، وينظر إليها منذ فترة طويلة على أنها معقل للبوذية. ولكن ما لم يدركه معظم من شاهدوا المظاهرات في التلفزيون هو أن سكان التيبت ليسوا المواطنين الوحيدين الذين لا تحترم بكين حريتهم. ففي الواقع، ان سكان التيبت أفضل حالا من بعض المواطنين الآخرين الذين يعيشون تحت الحكم الشيوعي، فهم وحدهم المعفيون من قانون «طفل واحد للعائلة الواحدة»، هذا القانون الجدير بالازدراء. وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، ارتفع عدد سكان التيبت أسرع من متوسط الارتفاع في الصين بمقدار أربعة أمثال. كما سمح للتيبتيين بالاحتفاظ بمعظم مدارسهم والعديد من الأديرة، حيث يقوم العديد من الرهبان بما يفترض أن يقوم به أي راهب. وحتى الاضطرابات الأخيرة التي صاحبت الشعلة الأولمبية، كانت التيبت مفتوحة الأبواب أمام الزوار الأجانب والصحافيين، وهي ميزة لا تمنحها الصين لكل المناطق فيها. وقد تحدث ريتشارد غير، وهو نجم هوليوود اعتنق البوذية، عن «الشعب المنسي» في التيبت. ولكن، في حقيقة الأمر، فإن الأويغور هم «الشعب المنسي» في الصين. وقد دمج موطن الأويغور، تركستان الشرقية، في جمهورية الصين الشعبية عام 1949. وتغطي تركستان الشرقية مساحة تساوي مساحة إيران تقريبا. (حوالي 1.6 مليون كيلومتر). وعلى مدى خمسة عقود، كانت هذه المنطقة مسرحا لأكبر عملية استعمار في العالم، وما زال هناك سبعة ملايين من الهان، وهي أكبر مجموعة عرقية في الصين. وقد غيرت حركة الاستعمار الكبيرة الوضع الديموغرافي في المنطقة بطريقتين: أولا: الأويغور وهم أتراك لا علاقة لهم بالصين. في عام 1949 كانوا يمثلون 92 في المائة من السكان، وقد أصبحوا في الوقت الحالي 46 في المائة. وهذا ليس شيئا مفاجئا. وكان عدد الأويغور عام 1949 يصل إلى نحو 18 مليون نسمة وفي الوقت الحالي يبلغ عددهم أكثر من 8 ملايين. ومن ثمّ، فإن الخسارة الديموغرافية للأويغور في موطنهم أكبر من الأرقام المناظرة الخاصة بالشيشانيين في روسيا. ثانيا: للمرة الأولى منذ القرن الثامن الميلادي، لم تعد تركستان الشرقية أرضا إسلامية حصرا. فقد خضع المسلمون الذين يعيشون في هذه المنطقة إلى قاعدة «طفل واحد» وتم إحضار الكثير من الهان تحت زعم أن السكان الأصليين لا يستطيعون توفير العدد اللازم من العمال. وفي نفس الوقت، نقل الكثير من المسلمين الذين يعيشون في شينجيانغ، لاسيما النساء اللواتي يمكن أن ينجبن أطفالا، إلى الكثير من المناطق الأخرى في الصين بزعم التغلب على مشكلة نقص العمالة هناك! وفي الوقت الحالي، يمثل المسلمون 54 في المائة من مجمل السكان. ولا تعد شينجيانغ هي المنطقة الوحيدة في العالم التي تم تقليل عدد المسلمين فيها مقابل سكان آخرين. وترجع المحاولات الصينية لدمج تركستان الشرقية فيها إلى العصور الوسطى، ولكن كانت أولى محاولات الاستعمار في منتصف القرن الثامن عشر، عندما غزا المانكو، الذين كانوا يحكمون في هذا الوقت معظم الصين، المنطقة وتمكنوا من السيطرة عليها لمدة 100 عام. ومع هذا، شهد هذا القرن أكثر من 40 ثورة كبرى للأويغور، وتمكنت آخر هذه الثورات من طرد المانكو عام 1863. وبعد عام عاد المانكو ولكن بجيش أكبر. وقتل خلال الحرب التي استمرت لسنوات طوال أكثر من مليون من الأويغور، وكان معظم الضحايا بسبب الجوع والكوليرا والطقس البارد في المنطقة. وأخذ المانكو 25 عاما حتى يوطدوا حكمهم في المنطقة ويدمجوا تركستان الشرقية، التي سميت بعد هذا شينجيانغ (وهي تعني الأراضي التي تم غزوها من جديد) في الإمبراطورية. في عام 1911، تمكن أنصار قومية الهان، تحت قيادة صن يتسن من الإطاحة بإمبراطورية المانكو وإعلان الجمهورية. وأعلن الأويغور استقلالهم، لتسحقهم جيوش «الديمقراطية» الجديدة.
ومع هذا، لم يتوقف سكان تركستان الشرقية عن القتال من أجل حقوقهم. فقد قاموا بثورات مسلحة متكررة، وفي عام 1933 تمكنوا من إقامة «جمهورية تركستان الشرقية الإسلامية» وأعيد تسميتها «جمهورية تركستان الشرقية» عام 1944. ولكن حطم جيش التحرير الشعبي تحت قيادة ماو تسي تونغ الدولة المستقلة عام 1949، بعد أن تولى الشيوعيون مقاليد الحكم في بكين. وخوفا من تكرار المأساة التي وقعت في القرن التاسع عشر عندما مات مليون من الأويغور، هربت الكثير من القبائل مشياً إلى جمهوريات وسط آسيا وأفغانستان وحتى إلى إيران. ومع هذا بقيت مجموعات صغيرة للحرب وحالت بين الصينيين وبين السيطرة على المنطقة حتى منتصف الستينيات. وفي الوقت الحالي، توجد كمية كبيرة من الوثائق، من ضمنهما بعض الوثائق التي أعدتها مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، تقدم أدلة على أن سكان تركستان الشرقية من أكثر الشعوب المضطهدة التي تعرضت للغزو على ظهر الأرض. وهناك وثيقة مهمة ترجع إلى منظمة العفو الدولية نشرت عام 1999، ووثيقة أخرى أعدها عدد من أعضاء البرلمان الكنديين عام 1998. وتتهم الوثيقة الكندية بكين بتلفيق تهم بالإرهاب للأويغور، ومن بين التهم تفجير حافلة في أورومتشي عاصمة الإقليم. كما اتهمت الوثيقة بكين باستخدام ألفاظ شائعة دوليا مثل «الأصوليين الإسلاميين» و«الإرهابيين الإسلاميين» و«الانفصاليين» لوصف الأويغور، الذين لا يطيقون الاضطهاد الصيني ويقومون ببعض المقاومة ضد الأعمال غير الآدمية وانتهاكات حقوق الإنسان التي يقوم بها الشعب الصيني. وأكدت الوثيقة أن الأويغور لم يكونوا يوما مسؤولين عن أي من الأعمال الإرهابية، بل على العكس هم من يعيشون تحت سيطرة إرهابية خطيرة من قبل الحكومة الصينية.
وأقل ما يمكن أن يقوله المرء هو أن مطالبة الأويغور بحقوق قومية تستحق اهتماما مثل الذي حظيت به مطالب الدالاي لاما الخاصة بمساحة أكبر من الحكم الذاتي في التيبت. وحقيقة أن الأويغور وإخوتهم الكازاخ والطاجيك والقيرغيز والتتار والمغول الذين يعيشون في تركستان الشرقية ويدينون بالإسلام، لا تعني أنهم يجب أن يصنفوا كـ«إرهابيين إسلاميين» وأن نتركهم يواجهون الاضطهاد من دون قدرة على الدفاع. |
| |
تركستان الشرقية المحتلة من قبل الصين
فتحت تركستان الشرقية أول مرة على يد القائد المجاهد قتيبة بن مسلم حيث دخل إلى " كاشغر " وذلك في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عام ( 96 ه / 715 م ) وفي نهاية العصر الأموي وبداية العصر العباسي الأول في القرن الثالث للهجرة أسلم الخاقان سلطان الترك " ستوق بوغراخان " وسمى نفسه عبد الكريم ، وتبعه في الإسلام أبناؤه وكبار رجال دولته، ومنذ ذلك اليوم أص بح الإسلام دينا رسميا للدولة ، وبقيت تركستان دولة إسلامية مستقلة حوالي تسعة قرون ، ومنذ ذلك الحين جميع أهلها مسلمون.
الاحتلال الصيني لتركستان الشرقية: في القرون الثامن عشر الميلادي وقعت أجزاء كثيرة من العالم الإسلامي فريسة للاستعمار الأوروبي والآسيوي. ففي أس يا اتفق المستعمران الروسي والصيني على تقسيم أرض المسلمين الأتراك من خلال عدة معاهدات وسقط هذا الجزء المسلم في يد الصين بعد أن لقي 1200000 تركستاني مسلم حتفهم ونفي ( ٢٢٠٠٠ ) عائلة تركية إلى داخل الصين ليذوبوا في شعوب الصين !.
الاستقلال التركستاني: ثار المسلمون في تركستان الشرقية ضد الاستعمار الصيني والاضطهاد البوذي سبعة ثورة كبيرة عارمة. أثمر آخرها عام ١٨٦٣ م عن تحرير تركستان الشرقية من الحكم الصيني وتكوين مملكة مستقلة في القرن التاسع عشر الميلادي ، تشكلت حكومات محلية في خمس مناطق ، وانضوت جميعها تحت حكم " أتاليق غازي يعقوب بك " الذي منحه السلطان العثماني لقب أمير المسلمين ، وكان أتاليق رجلا جيدا أنشأ المساجد والمدارس الإسلامية ، ومازال عدد منها موجودا حتى الآن ، ولكن الأطماع الاستعمارية لروسيا والصين تجددت . وبالفعل استولت القوات الصينية على تركستان ا لشرقية في عام ١٨٧٨ م . وصدر مرسوم في ١٨ نوفمبر ١٨٨٤ م بجعل تركستان الشرقية مقاطعة . وتسميتها " سنكيانج " أي المستعمرة الجديدة وجعل " أورومتشي " عاصمة لها. الاستقلال الثاني لتركستان الشرقية: استمرت ثورات التركستانيين ضد الاستعمار الصيني ، وقتل الكثير من المسلمين في سبيل خلاصهم وخلاص بلادهم من الحكم الصيني البوذي ، وكانت الحكومة الصينية تقمع تلك الانتفاضات بكل وحشية وقسوة. وكلما زادت في اضطهادهم وعنفها تجد في أهلها الإصرار ، حتى تمكن أحد أصحاب الاتجاهات الدينية وهو " ثابت داموللا " من تحرير البلاد وتشكيل جمهورية تركستان الشرقية في كاشغر في نوفمبر ١٩٣٣ م. ولكن الوالي الصيني (شنغ شي تساي ) قضى على الثوار وجمهوريتهم في شهر يوليو ١٩٣٤ م بمساعدة روسيا الخائفة من وجود هذه الدولة الفتية المسلمة في جوارها .
الحكم الصيني الشيوعي في تركستان الشرقية: في عام ١٩٤٩ م أعلن قائد الجيش الصيني في تركستان الشرقية استسلام البلاد وخضوعها لرأس الكفر و الإلحاد في الصين " ماوتسي تونغ " زعيم الحزب الشيوعي الصيني ، ودخلت القوات الصينية الشيوعية تركستان الشرقية في أكتوبر ١٩٤٩ م . وبذلك بدأ عهد جديد من الإرهاب والظلم في تاريخ تركستان الشرقية المسلمة.
مرحلة ما بعد ماوتسي تونغ : تتميز هذه الفترة بتحول الشيوعيين من تطبيق سياسة الإرهاب المكشوف إلى ممارسة سياسة تطبيق الشيوعية العلمية و ( التصيين ) الثقافي. ومن أبرز هذه الممارسات: أولا: التضييق في ممارسة الشعائر الدينية والحيلولة دون انتشار تعاليم الإسلام وذلك لقطع صلة الأجيال الجديدة بهويتهم الإسلامية.
ثانيا: منع أفراد الشعب التركستاني من ممارسة حقوقهم الإنسانية المشروعة كالتعليم وحرية التعبير إلى جانب الاعتداء بالمطاردة والاعتقال بل والقتل. ثالثا: مصادرة ثروات تركستان الشرقية وحرمان أهلها الأصليين من خيرات بلادهم ، وفرض حياة الفقر والعوز عليهم وإهمال التنمية الاقتصادية في البلاد. رابعا: خداع العالم بإقامة حكم ذاتي صوري لتركستان الشرقية يديره الصينيون من وراء الستار ، وينفذه الموظفون التركستانيون العملاء التابعون لهم. خامسا: إغراق تركستان الشرقية بالمه اجرين الصينيين وإحلالهم في أماكن سكن وعمل أهل البلد الأصليين. سادسا: القيام بتنفيذ التفجيرات النووية في الأراضي التركستانية مما نتج عنه إفساد البيئة بالسموم ونشر الأمراض بين أفراد الشعب التركساني. سابعا: إجبار أفراد الشعب التركستاني المسلم على تنفيذ سياسة تحديد النسل، وممارسة أقصى العقوبات مع المخالفين لهذه السياسة. ثامنا: تشجيع الزواج بين التركستانيين والصينيين. وما يزال المسلمون إلى اليوم يرزحون تحت هذا الحيف والجور والظلم ، مما جعل بعضهم يحملون السلاح ضد الحكومة الصينية التي تطاردهم بضراوة ، وقد لجأ بعض هم سنة ١٩٩٧ إلى طالبان ، وأعادوا إنشاء الحزب الإسلامي التركستاني . وقد قتل الكثير منهم إبان الغزو الأمريكي لأفغانستان مدافعين عن الإمارة الإسلامية سنة ٢٠٠١ . ثم قتل الجيش الباكستاني في مناطق سرحد الحدودية أميرهم (حسن أبو ٢٠٠٣ . رحمهم الله تعالى وتقبلهم في الغرباء الفرارين / محمد التركستاني )مع رهط من رفاقه في شهر ١١ بدينهم ، وجمعنا بهم في عليين .
................. من أخطر كتاب مصنف من قبل المخابرات الأمريكية دعوة المقاومة الإسلامية العالمية للشيخ صاحب العقلية الاستراتيجية أبو مصعب السوري فك الله أسره |
| |
ذياب أحمد أبوريش ....طالب دكتوراه في علم النفس الاكلينيكي في مجال الأمراض السيكوسوماتية ( النفسبدنية).
قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله : [ وكذلك إذا صار لليهود دولة بـالعراق وغيره تكون الرافضه من أعظم أعوانهم ، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم ] . ((منهاج السنة النبوية)) (3/ 378)
لإلغاء الاشتراك في قائمة الشيخ زهير بن حسن حميدات البريدية ابعث برسالة فارغة إلى